السعي وراء الكمال

استراتيجية التركيز
تخلصي من الأعباء الأربعة
السعي وراء الكمال، والشعور بالذنب، والقلق، والغضب
تخففوا من الأعباء عند السفر يا أصدقائي. تخلوا عن ألمكم
وعاداتكم اللاواعية؛ فهي تثقلكم وتعيقكم. تقبلوا حقكم

الطبيعي في أن تكونوا أحراراً وسعداء.
– مجهول
من بين كل السمات الشخصية التي أعاني معها، كان السعي وراء الكمال أكثرها بصعوبة في التغلب عليه. وأستطيع أن أعتبر نفسي في مرحلة التعافي من تلك السمة. كما أن زوجي وأولادي يتعافون أيضاً؛ ولكن مني أنا.


كانت اللحظة الحاسمة حينما وجدتني أفضل صديقاتي أقوم بكي السراويل القصيرة الداخلية لابني البالغ من العمر ست سنوات. صرخت صديقتي! أثار هذا انتباهي. كنت أظن دوماً أنني شديدة الاهتمام بالتفاصيل فحسب؛ ولكنني تساءلت بعد ذلك فيما أيضاً كنت أبالغ. وحينما أنظر في حياتي فترة أن كنت أسعى إلى الكمال، وجدت أن أكثر ما ندمت عليه أمر لا يتعلق بالفرص الضائعة، ولا حتى بالضغوط المجنونة غير الضرورية الت يكنت أضعها على نفسي. بل كان أكثر ما ندمت عليه هو أنني لم أكن بسيطة بما يكفي مع أولادي، ولأنني لم أسمح لهم بارتداء ما يريدونه، ولتوبيخي لهم حينما يحدثون فوضى على الأرضية. كمت تكدرت أيضاً لأنني سمحت لمعاييري وقواعدي أن تسيطر على سعادة زوجي. فطبيعتي المسيطرة وحاجتي إلى فرض النظام كانتا تلحقان الضرر الدائم بعلاقاتي الوطيدة.


بخلاف هذه السمة، توجد ثلاثة أعباء أخرى تسلبني متعة حياتي: الشعور بالذنب، والقلق، والغضب. ولو جمعت هذه الأعباء الثلاثة مع السعي وراء الكمال، لأصبح لديك مزيج مميت يسمم الصحة والسعادة. فالحياة معركة دائمة بين القوى السلبية التي تعيقنا والطاقة الإيجابية التي توفر لنا الإشباع وراحة البال. لنبدأ بتعريف واضح لخصائص كل من هذه الأعباء الأربعة. بعدها سأقدم لك ما تواجهين به هذا الأعباء بفعالية ويحررك منها. وأهم تلك المضادات هو الصفح.


السعي وراء الكمال: سلاح ذو حدين

يمكن أن تكون هذه الصفة بناءة وهدامة في آن واحد. إنه سلاح ذو حدين. أما السعي البناء وراء الكمال فهو الذي تبحث عنه امرأة تضع لنفسها أهدافاً سليمة وتركز جهودها على تحقيقها. لديها أخلاقيات عمل عالية وأسباب لتحقيق أهدافها. إنها ترغب في أن تمتاز في مجالها ومستعدة لتقديم أقصي جهدها لذلك. وأثناء ذلك تعرف الكثير عن نقاط ضعفها وقوتها، والمواطن التي تحتاج إلى تعديل. فتقويم وتهذيب الذات نبراس لها. وكل شيء يسير لخطة مرسومة وفقاً لخطة مرسومة وتكون النتيجة مثالية. وحينما تحقق نجاحاً، تحتفل به مع من ساعدها خلال رحلة هذا النجاح.


فإذا كنت تريدين أن تكوني متفوقة، فمن الضروري أن تبذلي بعض الجهد الإضافي. في عالم اليوم بكل ما فيه من تنافسية، يصعب الوصول إلى القمة. تنبع العديد من الفوائد من الاعتياد على تحسين تركيزك إدراكك لذاتك. سوف تشعرين بزيادة الثقة، وسيسهل عليك تجنب المشتتات وغالباً ما تحققين عوائد مالية كبيرة. وككلها أمور طيبة.
أما الحد الثاني فهو السعي الهدام وراء الكمال، وهو توق إجباري لتحقيق معايير غير معقولة والعجز عن تحقيق الشعور بالرضا. لا تبدو لك أبداً النتائج على ما يرام. تشعرين أنك على الدوام مقصرة. وحتى عندما تكون المرأة الباحثة عن الكمال من هذا النوع متأكدة من تحقيق هدفها، إنها تشعر أن الهدف مازال أكبر وأوسع مما تحقق، وبالتالي ر تشعر أبداً بالرضا عن نفسها.


هل أنت مفرطة في استعدادك؟

هل تشعرين بان ما حققِته لم يكن أبداً بالأمر الجيد؟ هل وجدت أن معاييرك العليا تصعب الحياة عليك؟
تقيس المرأة الباحثة عن الكمال قيمتها بناءً على ما تنجزه وتحققه. ولكنها لا ترضي داخلياُ عما تحققه بالرغم من الجهد الهائل الذي تبذله، فالمقابل الذي تفرضه على نفسها، والإحباط، وخيبة الأمل، والغضب، والخوف من ارتكاب الأخطاء، والخوف من الشعور المهانة. وغالباً ما تعاني المرأة من اضطرابات في تناول الطعام مثل الشره المرضي أو انعدام الشهية. بل وقد يصل الأمر إلى الاكتئاب والتفكير في الانتحار. السعي وراء الكمال عبء مؤلم للغاية.

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد