دور التواصل في الإدارة العامة

 نموذج الحوار

كلا، سيدى؛ لقد تحدثنا بما يكفي، لكنه لم يكن حوارًا؛ إذا إننا لم نناقش شيئًا بعد.

د. صمويل جونسون، واضع معاجم إنجليزي

يفرق د. جونسون بين مجرد الحديث- المقتصر على تبادل أصوات البشر، كما لو كنا نؤكد لأنفسنا وللآخرين كوننا- وبين الحوار الحقيقي، الذي دائمًا ما يتناول أمرًا ما بالنقاش.

ويتميز هذا الحوار بما يلي:

 

  • يعقد وجهًا لوجه
  • عملية تبادلية
  • غير رسمي
  • جدي ومنفتح
  • يتناسب مع الموقف الذي عُقد فيه
  • وسيلة للوصول إلى غاية معينة
  • مرغوب وممتع

يميل التواصل إلى أن يكون مؤثرًا في الموقف التي تشبه الحوار المباشر وجهًا لوجه، ويكون أقل تأثيرًا في الموقف الأقل تشبهًا به، إن لم يتمكن المرء من رؤية الآخر، على سبيل المثال، فثمة طرف مفقود داخل المعادلة.

ولا يقتصر التأثير العالي على التواصل قريب الشبه بالحوار الهادف فحسب، إنما يعد الحديث إلى بعضنا بهذه الطريقة الشخصية أيضًا إحدى ألذ المتع تمنحنا الحياة إياها. كما يقول "روبرت ستيفنسون":

الحوار هو أسهل المتع منالاً على الإطلاق. فهو لا يكلف شيئًا من المال، وفيه من الربح الكثير، وهو ينمي علمنا ويرس قواعد الصداقة ويوطدها، ويمكن الاستمتاع به في كل الأعمال ومع الحالات الصحية تقريبًا.

 

التواصل والعلاقات

الطائر يجمل جناحية، والجناحان يحملان الطائر.

مثل صيني

يؤدي استمرار التواصل بين الأفراد إلى إنشاء نوع من العلاقات فيما بينهم، والعكس صحيح، فكلما توطدت العلاقات بين الأشخاص، زادت إمكانية تحقيق التواصل فيما بينهم- بكل أشكاله وأنواعه- إنه مبدأ أساسي آخر.

وتعد الثقة المكون الأساسي في هذا السياق، فالثقة بين الناس هي التفويض الواثق أو الإيمان بالنزاهة والصدق والعدل والقوة وحماية الشخص أو الشيء.

 

إن لم تتحدث الصدق باستمرار، فأنت تفسد ما لا يمكن إصلاحه في أي علاقة بينك وبين الآخر، وهذا في المقابل يعوق التواصل في البداية حتى يصل الأمر إلى استحالته. ما الذي يجعلهم ينصتون إليك مرة ثانية؟ فكما يقول المؤرخ الروماني "ليفي": "إذا ضاعت الثقة، ضاعت العلاقات الاجتماعية بين البشر".

 

باختصار: إذا أردت أن تحقق تواصلًا جيدًا في العمل، وفي حياتك الخاصة كذلك، يجب أن تقيم علاقات. ولن يتسنى لك ذلك دون تواصل مزدوج- الاستماع بقدر الحديث- ودون أن يهدف إلى الحقيقة، يعد المكون الرئيسي داخل حياة شخص ما هو بناء الثقة أو الثقة المتبادلة، وتلك هي نتيجة عزم كلا الطرفين وشجاعتهما على التزام الصدق.

إن لم تفِ بوعدك، فقد كسرت ما لا يمكن إصلاحه.

 من مساهمات الزوار

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد