كيف تتعامل مع رئيسك في العمل؟

 استثمر في العلاقة بينك وبين رئيسك في العمل

من ناحية أخرى قد يتجاهل المدراء المتميزون –أحياناً –الأهمية البالغة لضرورة تطوير علاقتهم برؤسائهم في العمل. إذا كان رئيسك السابق في العمل شخصاً جيداً ومتفهماً, فربما تشعر بصدمة بالغة إذا وجدت أن رئيسك الجديد ليس كذلك. في المعتاد لا تتضح الأهمية البالغة لضرورة تطوير العلاقة والارتقاء بها, إلا عند حدوث سوء تفاهم أو حدوث ارتباك وخلط في الأمور, على سبيل المثال, قد يتسبب سوء التواصل في حدوث خطأ في وضع الخطط, وإذا كانت العلاقة بينك وبين رئيسك في العمل ضعيفة, فقد يستتبع ذلك حدوث تبادل للاتهامات بينك وبين رئيسك في العمل. إذا لم تستطع أن تتجاوب مع رئيسك في العمل, فقد يمكن تفسير الأمر ببساطة على 

أنه تضارب وتناقض بين الشخصيتين. إلا أن هذا قد يعني أنك تتجنب مواجهة العوامل التي تتعلق بك وتحول بينك وبين تطوير العلاقة مع رئيسك

. قد تكون الاختلافات الشخصية هي السبب لحقيقي, ولكن قد يكون السبب هو الافتراضات والتوقعات غير الواقعية بشأن طبيعة العلاقة, ولكي تستمر وتنجح في منصبك كمدير, فينبغي أن تدرك أن كل واحد منكما يعتمد على الأخر, وأنكما مجرد بشر وعرضه لارتكاب الأخطاء. عندما تفهم نفسك وتفهم رئيسك بشكل واضح, يمكنك أن تجد طريقة للعمل معاً تناسب مكلاً منكما. المقصود بذلك هو ضرورة تمييز الأنماط المختلفة للعمل. على سبيل المثال, من المنطقي أن تقوم بتعديل طريقتك لتناسب مع الطريقة المفضلة لدى الطرف الآخر في تلقي المعلومات. فبعض رؤساء العمل يفضلون تلقي المعلومات في صورة تقارير مكتوبة, حتى يتسنى لهم قراءتها ودراستها بإمعان, والبعض الآخر يعمل بشكل أفضل من خلال تقديم المعلومات بشكل شخصي, حتى يتاح له طرح الأسئلة والاستفسار. إذا كان رئيسك في العمل من النوع الذي يفضل السماع. فقم بتقديم المعلومات وجهاً لوجه في صورة ملخصة, ثم اتبع ذلك بتقرير مكتوب أو إرسال ملخص عبر البريد الإليكتروني أ مذكرة صغيرة بالتفاصيل, وإذا كان رئيسك يفضل القراءة, فقم بتغطية المقترحات أو النقاط المهمة في تقرير مكتوب, ثم قم بمناقشتها بشكل شخصي. تقرير مكتوب, ثم قم بمناقشتها بشكل شخصي.

 

إن بناء علاقة منسجمة ومناسبة مع رئيسك في العمل يتضمن أيضاً اعتماد كل طرف على نقاط قوة الطرف الآخر والعمل على إبرازها, وتعويض نقاط الضعف لدى الطرف الآخر ومساعدته فيها. على سبيل المثال؛ إذا كنت تعلم أن رئيسك في العمل ضعيف إلى حد ما فيما يتعلق بالمتابعة, فيمكنك أن تعرض أن تقوم بها بنفسك أو أن تقد تقارير ملاحظة. كما أن الاستفسار عن الضغوط التي يعاني منها رئيسك في العمل لا يعني أن تكون فضولياً ومتطفلاً بشكل غير مبرر. بل ينبغي أن تظهر أنك مستعد لتقديم المساعدة والتفهم عندما تحدث الأمور المزعجة.

 

من الأخطاء الرئيسية التي يقع فيها المدراء قليلو الخبرة عند محاولتهم دعم العلاقة بينهم وبين رؤسائهم في العمل هو أخذ المعلومات من رؤسائهم بمعناها الظاهري, ثم يقومون بافتراضات في نواحٍ ليس لديهم فيها كم كافِ من المعلومات, ولا يستوضحون الهدف المقصود من المعلومات المقدمة من رئيس العمل. وفي النهاية واحرص على ألا تتخطى رئيسك في العمل إلا للضرورة القصوى. فالمؤسسة لديها ثقة كبيرة في نجاح هذا الشخص وتراهن عليه. لذا احرص على ألا تتخطاه إلى من هو أعلى منصباً إلا إذا كان ذلك هو الملجأ الأخير لك, وليس طبعاً لمجرد أن تمهد طريقاً لنفسك أو تحرز نطاقاً عند الأشخاص الأعلى منصباً.

 

 

 

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد