كيف تفي بالتزاماتك ؟

اقرأ القائمة التالية وفكر كيف تزيد تركيزك على الأمور التي قد تؤثر إيجابياً على إيفائك بالتزاماتك:
تجنب الإسراف في إلزامك الذات، كن واقعيا مع نفسك ومع الآخرين فيما يتعلق بقدرتك على القيام بشيء ما، فجملة صريحة مثل لا استطيع أن أفي بهذا الالتزام في هذا الوقت أفضل بكثير من قولك: أنا آسف، ولكنني لا أستطيع أن أقوم بذلك الآن.
خطط وقتا لعمليات التواصل اليومية: استخدم هذا الوقت في الرد على المكالمات الهاتفية ورسائل البريد الإلكتروني وارسال بطاقات الشكر أو التهنئة بأعياد الميلاد، وحافظ على تواصلك مع الآخرين. ومن الأفضل ان تفعل ذلك في وقت محدد كل يوم لتصبح عادة متأصلة فيك.

 

سجل هذا الوقت في مفكرتك، فأنت بذلك تبني مصداقيتك الشخصية.
اترك بعض الوقت بين كل موعد وآخر، من السخيف أن تعتقد انك قادر على الانتقال من مسألة الأخرى دون ان تحصل على وقت فاصل بيتها، وذلك من اجل التعامل مع الأمور غير المتوقعة التي قد تعترضك.


مكان واحد سجل واحد: ليكن هناك مكان واحد تسجل فيه الرسائل التي تتلقاها والملاحظات التي تأخذها أثناء المناقشات والمواعيد وقائم العمل والأمور المتعلقة بالمشروعات وقوائم مشترياتك وموعد الطبيب ومباراة كرة القدم التي سيلعبها طفلك أو حفلة الموسيقى وكل شيء يحدث في حياتك، سواء كنت تسجل ذلك على جهاز الكمبيوتر الخاص بك أو على الورق. إذا تركت كل ذلك في مكان واحد، سيصبح من السهل عليك أن ترى حقيقة جدول مواعيدك وسيسهل عليك تجنب الإسراف في الالتزام بأي شيء، كما أنك ستقلل بدرجة كبيرة من فرص نسيانك لشيء ما التزمت ان تقوم به.


اطلع الآخرين على ما يحدث إذا ما تغيرت الظروف، إذا حدث شيء ما وكنت تشك في قدرتك على الوفاء بما التزمت به، أخبر الظرف المعنى بالأمر فورا، فأسوأ شيء على الإطلاق أن تحاول أن تتجاهل ما يحدث. وبدلا من ذلك تقدم واعترف بتغير الوضع وأخبر كل شخص قد يتأثر بهذه الظروف الجديدة.
من الواضح أن هذه المبادئ قد تفيدك في مكان العمل، ولكنها قد تكون مفيدة أيضا في حياتنا الشخصية. على سبيل المثال، شونا أم مشغولة لديها أربعة أبناء بالغين وتسعة أحفاد. وشونا وزوجها وورد لها حياة مهنية مشحونة أيضا، كما انهما يذهبان لدور العبادة ولهما نشاط بارز هناك، وهما يمارسان الكثير من الأنشطة الاجتماعية. قد يكون الأمر صعبا في بعض الأحيان، ولكنهما يحرصان على أن يقضيا بعض الوقت مع أبنائهما وأحفادهما. وعادة ما تكون شونا هي المسئولة عن عمل الترتيبات الاجتماعية مع الأصدقاء وعن تنظيم المواعيد مع أفراد أسرتها. كيف تفعل ذلك؟ إنها تستخدم نفس الطريقة.


فيما يلي نعرض لك كيف تنجح في ذلك.
تجنب الإسراف في إلزام الذات.يعرف كل من شونا وورد أنهما على الرغم من رغبتهما في تخصيص وقت للجميع، فإنه من الواضح انهما يحتاجان ايضا إلى وقت يستريحان فيه ويشحذان قوتهما لذلك، فقد وضعا حدودا لجدولهما. على سبيل المثال، تجدهما لا يخططان لعطلات اسبوعية مشحونة بجدول ممتلئ بالأنشطة من يوم الجمعة إلى الأحد، كما أنهما يحرصان على أن تشمل العطلات الأسبوعية وقتا خاصا بهما فقط يقضيانه بمفردهما، وعادة ما يعني ذلك أن يستريحا مساء الجمعة أو الأحد، والأفضل أن يستريحا في اليومين.


خصص وقتا لعمليات التواصل اليومية، فقد يكون هذا أمرا صعبا، ولكن شونا وورد يحاولان وضع اسرتهما في المقام الأول ويحرصان على التواصل مع أبنائهما وأحفادهما ووالديها المسنين بالشكل الكافي وبانتظام، وهذا عادة ما يعني التعامل مع المكالمات الهاتفية ورسائل البريد الإلكتروني وكروت أعياد الميلاد وغير ذلك من الأمور في وقت مبكر من اليوم قبل بدء يوم العمل. وقد يعني هذا الاستيقاظ في وقت مبكر بعض الشيء، ولكن هذه هي طريقتهما لكي يعرفا أنهما قادرات على تحديد أولوياتهما ويضمنان أن أسرتها تأتي في المقام الأول. إضافة لذلك فإن أبناءهما وأحفادهما يتوقعون منهما زيارات في وقت مبكر، وهما يضعان خططهما وفقا ذلك، فهذه الطريقة تنجح معهما!


اترك بعض الوقت بين كل موعد وآخر: كما ترى، شوينا و وورد زوجان مشغولان ولديهما العديد من المسئوليات. أحد الأمور التي تعلمها كل منهما أن جودة حياتهما ترتبط بقدرتهما على ممارسة التمارين الرياضية بانتظام. ومن المناسب لهما ممارسة هذه التمارين في الصباح البارك قبل أي شيء، بمجرد استيقاظهما وتناولهما قدح القهوة. ونظرا لأنهما يديران مشروعا خاصا بهما، فجدولهما يتمتع بالمرونة. مع ذلك تعلما أنهما بحاجة إلى تخصيص وقت للراحة بعد ممارسة التمارين وقبل استكمال يومهما، فهما يخصصان 45 دقيقة للتدريب و 45 دقيقة للاستعداد للخروج من المنزل. ثم 30 دقيقة لمواصلة عمليات التواصل معا. وكل هذا يحتاج إلى حوالي ساعتين. إلا أنهما يخصصان ساعتين ونصف الساعة قبل القيام بأول موعد لديمهما لكي يلتقطا أنفاسهما تحسبا لأي أحداث غير متوقعة. كما أن شونا تخصص 30 دقيقيه بين كل موعد وآخر لكي تقرأ بعض رسائل البريد الإلكتروني أو تتعامل مع أي شيء يطرأ عليها أثناء اليوم. وكل منهما يخصص حوالي 45 دقيقة لأي مهمة لا تحتاج سوى إلى 20 دقيقة. وهذا يوفر لكل منهما الوقت اللازم لمتابعة أي أحداث غير متوقعة ويجنبهما الفشل في التعامل مع أي أمر قد يحدث لهما وهما في طريقهما إلى المنزل. كما أن هذا يساعدهما على تجنب الضغوط التي قد تحدث بشكل تلقائي عندما يزدحم جدول عاملهما ويصبح أكثر مما يتحملان.


مكان واحد، سجل واحد:نظرا لأن شونا هي المسئولة عن المسائل الاجتماعية والجدول الخاص بأسرتها، فإنها تخصص مساحة للأنشطة المتعلقة بالعمل وغير المتعلقة به ف جدول العمل الخاص بها، فهي تستخدم نظاما يوميا يتمثل في الاحتفاظ بسجل للرسائل التي تتلقاها والتي تجيب عنها. وهي تدمج بين قائمة المهام الخاصة بعملها والخاصة بحياتها الشخصية وتضعها دوما نصب عنينها، لكي تنقل أي شيء لم تتمه لجدول أعمال اليوم التالي. وهي تطلع وورد على أي تغيير أو تحديث في جدولها عن طريق البريد الإلكتروني.


اطلع الآخرين على ما يحدث إذا ما تغيرت الظروف:وهي بالطبع تتغير، فهما شخصان عاديان وبالتالي تتغير ظروفهما. على سبيل المثال، عادة ما يعتمد والدا شونا المسنان على ابنتهما في اصطحابهما إلى الطبيب. وشونا تعرف انها قد تحتاج إلى أن تعتمد على أخيها أو أحد أبنائها في هذا الأمر إذا حدث لها أمر غير متوقع في العمل قد يمنعها من اصطحابهما لموعد الطبيب. فعندما ترى أنها قد تواجه مشكلة في جدولها، ترسل رسالة بسرعة على البريد الإلكتروني لأخيها وأبنائها لترى ما إذا كان أحدهم قادرا على سد مكانها واصطحاب أحد أبويها للطبيب. فإذا كان وقت أحدهم يسمح بذلك، تحصل بسرعة على التزام منه بالعناية بهذا الأمر. لاحظ أنها لا تنتظر حتى تقع مشكلة، فهي تعرف أنه من الأفضل أن تعد خطة بديلة وتجهز بديلا عنها إذا اقتضت الحاجة ذلك بدلا من أن تنظر لآخر لحظة. ويقدر أفراد اسرتها استعداداها لتحمل مسئولية تعاونها معهم، وهم مستعدون للقيام بدورها ومساعدتها إذا احتاجت إليهم.


قد تعتقد أنه من غير الممكن أن تضع مثل هذه الخطة في حياتك الشخصية، إلا حياتنا الشخصية عادة ما تحوي على أهم الأشخاص بالنسبة لنا فلماذا لا نفعل كل ما في وسعنا لك نكسب ثقة واحترام هؤلاء الأشخاص؟ فعندما نكون قادرين على الحفاظ على التزاماتنا الأشخاص، تزداد قدرتهم على الثقة فينا وتقديرنا. المصداقية الشخصية تتجسد في هذه الشخصية بالضبط!

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد