كيف تنمي علاقاتك مع الآخرين؟

 استخدام مواقع العلاقات الاجتماعية

في الماضي, كانت إقامة شبكات العلاقات الاجتماعية تعني الذهب لقضاء سهرة في أحد الملاهي الليلية. أما الآن أصبح الآمر يشمل أيضاً قضاء بضع ساعات أمام شاشة الكمبيوتر. ولكن ربما لا تكون من الواضح تماماً كيف يمكن لإنشاء العلاقات الاجتماعية باستخدام التكنولوجيا الحديثة أن يكون مفيداً لك كمدير. على سبيل المثال, فإن العديد من الأشخاص المستهدفين للتواصل معهم سوف يكونون منخرطين بالفعل في التواصل مع آخرين في شبكة علاقاتهم اجتماعية الممتدة. وليس بالضرورة أن يكونوا مهتمين بإقامة علاقات اجتماعية جديدة على أية حال, أو يسمعون للتعرف على أشخاص جدد

. وبرغم ذلك فإن مثل هذا النوع من شبكات العلاقات الاجتماعية قد يكون مفيداً لك من حيث إنه يبقيك على دراية بالأشخاص الذين تقدرهم. قد تكون شبكات العلاقات الاجتماعية ذات فائدة عملية في النواحي الإدارية إذا كانت تحتاج إلى:

تقييم مجموعة جديدة من المرشحين للعمل ف المؤسسة.

 

التواصل مع الأشخاص الذين تعرفهم ونثق بهم في مجال العمل (على سبيل المثال: عن طريق موقع الشبكات الاجتماعية الشهير LinkedIn).

المعروفة عن طريق شخص خبير في هذا الموضوع يعرض الحديث عن مجالات الاهتمام المشترك ويناقشها (من خلال مواقع webinars مثلاً).

إيجاد فرص جديدة لتشجيع مشاركة الموظفين وارتباطهم والارتقاء بها (على سبيل المثال, من خلال شبكة الإنترنت ومواقع الموسوعات ومدونات الإنترنت).

 

وبالرغم من التغيرات السريعة التي أحدثها ثورة شبكات العلاقات الاجتماعية, فإن المبادئ الأساسية لإقامة شبكة علاقات ناجحة ظلت كما هي بدون تغيير. يمكنك فقط أن تأمل في بناء اتصالات قوية ودائمة, إذا كان هناك أخذ وعطاء وليس مجرد أخذ فقط. ومن الجدير بالاهتمام أن شبكات العلاقات تقوم على رغبة متبادلة من كلا الطرفين للقيان بالأمور تلقائياً بدون طلب من الطرف الآخر, وأن تقدم المساعدة وأنت لست مضراً لذلك, وأن تعطي عندما لا تكون هناك فائدة واضحة تعود عليك. تحدث مع أكثر المدراء فاعلية تأثيراً, وسوف تجد أنهم قطعاً يقومون ببناء علاقات واتصالات مباشرة مع الأقسام الأخرى أو أي مكان آخر. فقد أدركوا منذ زمن بعيد أن الأقدمية وحدها أو رفعة المنصب لا تضمن حصولهم على المساعدة التي ينشدونها: وإنما يتطلب الأمر شبكة من العلاقات الشخصية. النقطة الحرجة في أي شبكة علاقات من أي نوع

هي أن الأمر كله شخصي. ففي تتضمن قيامك بخلق علاقاتك مع أفراد آخرين وليس مؤسسات, وفي الغالب تنحني التسلسل الوظيفي جانباً. إذا كنت تعمل في مؤسسة تعتمد على المشاريع أو الفرق المؤقتة, فسوف تحتاج إلى مرساة تثبتك في فريق بينما تنتقل من مجموعة إلى أخرى, وشبكات العلاقات يمكنها أن تقدم لك هذا الاستقرار. فكر في شبكات علاقاتك كسلسلة من الفرق الافتراضية التي تدين لها بالولاء. قد لا تلتقون جميعاً أبداً وجهاً لوجه, إلا أن الترابط بينكم يرقي إلى مستوى الترابط بين المجموعة الواحدة, مع تبادل تقديم المساعدة لكل طرف عندما يكون ذلك ممكناً.

 

تحقيق هذا الأمر 

لكي تنمي علاقاتك لابد أن تقوم بذلك بشكل تدريجي, مثلما تقوم بغرس بعض البذور في الحديقة. في البدء تقوم بتقليب التربة, ثم تغرس البذور, ثم تقوم بري الماء وتقوم بوضع بعض السماد أو القيام بالتشذيب كلما تطلب الأمر. فتنمو الحديقة وتثمر ثم تقوم بالحصاد. وإقامة العلاقات الشخصية شبيهة جداً بذلك؛ إذ ينبغي عليك أن تمهد نفسك لتصبح جزءاً من شبكة علاقات وذلك بأن تحدد قيمك, وأن يكون لديك نزاهة وأمانة, وكذلك أن يكون لديك الأدوات والمهارات المناسبة لرعاية العلاقات وتنميها بمرور الوقت. وحيث إن العلاقات الشخصية هي بمثابة القلب بالنسبة لشبكات الأعمال فالطرق المتعجلة للوصول إليها قليلة للغاية. فالأمر يتطلب وقتاً حتى يمكنك معرفة الآخرين ويمكن للآخرين معرفتك؛ حيث يسعى كلا الطرفين لمعرفة نقاط القوة والضعف لدى الطرف الآخر, وكذلك صفاته المميزة أحلامه والأمور الحساسة بالنسبة له. الأمر يتطلب وقتاً حتى يمكنك معرفة الآخرين.

 

 

 

التعليقات  

0 #2 abudalziz Ali kalaf
تتنمي . من خلال احترم شخصك . وفكرك. ومكانتك سواء الوظيفية
او الاجتماعية . اراءك .مجهودك. تحفيزك. والراي والراي الاخر
وفن الانصات . وحترام المكان والزمان . والموضوعات المتداولة

واهم حاجة الصدق . الصدق . الصدق
اقتباس
0 #1 ساحرة بهلا
اتمنى التوفيق
اقتباس

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد