مصعب قاسم عزاوي حول تقييم الأداء في الإدارة الصحية و إدارة المستشفيات Clinical Audit Principles

قدم الدكتور مصعب قاسم عزاوي من جامعة لندن محاضرة شيقة باللغة الإنجليزية في مركز التعليم الطبي المستمر في مركز مستشفى الملك فيصل التخصصي حول مبادئ تقييم الإداء في الإدارة الصحية و إدارة المستشفيات. و افتتح الدكتور العزاوي كلامه بالقول بأن وضع خريطة للعملية الإدارية الصحية يعد بمثابة نقطة الانطلاق الجوهرية نحو تحسينها. ومن المحتمل في حال كونك المدير المسؤول عن الإدارة الصحية لمؤسسة الرعاية الصحية أو المشفى الذي تشرف عليه أن يتوافر لديك عدد من مصادر المعلومات يساعدك على تحديد أوجه الضعف والقوة في عمليتك فعلى سبيل المثال سوف تعلم من خلال جلسات الإشراف والتقييم مع طاقم العاملين معك عناصر العملية التي يجدون أنها أكثر إثارة للمشاكل وقد تشير التغذية الاسترجاعية Feedback من مستخدمي الخدمة إلى الجوانب التي تشكل مصدرا للمشقة والمتاعب في أسلوب تأدية الخدمات و المواطن التي لم تكن فيها العملية أو النتائج مرضية بالنسبة لهم. وكذلك التغذية الاسترجاعية التي تحصل عليها من الرقابة الإدارية التي تجعلك تعرف المشاكل التي يجب التغلب عليها و المواضع التي يتعذر فيها الوصول إلى المعايير –المحلية أو الدولية- المطلوبة علاوة على أن المناقشات التي تتم بينك وبين زملائك المسئولين عن الخدمات المتاخمة لحدود العملية التي تتبعها قد تلقي مزيداً من الضوء على الصعوبات التي تشكلها الخدمة التي تؤديها بالنسبة لهم.

 

إذا لم تتوافر لديك بعض من تلك المعلومات فلابد من معرفة ما إذا كان أسلوب جمع المعلومات و إمساك السجلات الذي تطبقه يلبي احتياجاتك الإدارية أم لا. و اردف الدكتور مصعب قاسم عزاوي بأنه لا شك انه من المعتاد جعل سجلات الإشراف والتقييم سرية، ولكنها قد تمثل مصدراً لمعرفة الاحتياجات التدريبية و الاهتمامات العامة في مجال الإدارة الصحية و إدارة المستشفيات و لذلك يجب العمل على أخذ موافقة المرضى على استخدام تلك السجلات لغرض البحث العلمي دون الإفصاح عن هويات أصحابها Anonymising. و إذا لم يكن لديك تغذية استرجاعية من المستخدمين ربما تحتاج إلى إجراء استبيان أو تعقد اجتماع مع مجموعة منهم لمعرفة آرائهم. و ربما تحتاج لتحسين أسلوب الاحتفاظ بالسجلات حتى ترقى لمستوى المعايير التي يجب مراعاتها وقد تدرك انه ليس لديك فرص كافية لتبادل الآراء مع الآخرين الذين يشاركون في العملية التي قمت بتخطيطها.

 

و أورد الدكتور مصعب عزاوي مثال غرفة العمليات في أي مشفى وضعت مجموعة التوجيه يدها على عدد من المشاكل من مجرد الحديث مع العاملين والمرضى و أدركت أن التأخير يحدث بشكل ما أو بأخر بسبب أسلوب القيام بالأنشطة:

• قد يتسبب أسلوب إعداد قائمة أسماء مرضى العمليات ( مزيج بين أنواع مختلفة من الإجراءات والاحتياجات التعليمية للجراحين المبتدئين ...الخ) في وجود صعوبات في التنبؤ بوقت العملية و إتباع الجدول الموضوع:
• قد لا يرى بعض المهنيين إلا الدور الذي يقومون به في العملية وليست" الصورة الكاملة" كما يراها المرضى أو العاملون الآخرون:
• تأخر الجراح
• انتظار طبيب التخدير حتى مجيء الجراح لبدء التخدير
• تزايد الطلب على عمال نقل المرضى في أوقات الذروة
• استغراق العملية السابقة لوقت اقصر أو أطول مما كان متوقعً

 

و قد ينجم عن حالات التأخير إلغاء العمليات مما يتسبب في قلق و عناء المرضى و أسرهم. وقد تعني أيضا أن العاملين غير قادرين على مجاراة مواعيد المناوبات مما يضطرهم للعمل لساعات أطول مما هو متوقع. وفضلا عن ذلك يكون هناك إضاعة للوقت ومجال لاختلاط الحابل بالنابل في العلاقة بين بعض الأنشطة ولا يتضح من المشرف على طريق المريض في هذا المثال أو من يأخذ بزمام الأمور للحد من المخاطر و العناء الذي يتكبده المريض إذا ما حدث أي تأخير في أي من الأنشطة التى تشكل جزء من العملية الكلية.

ويمكن الاستفادة من خريطة العملية لتحديد الموقف الحالي من حيث أوجه الضعف والقوة والفرص المتاحة للتحسين. ويمكن تطبيق أربعة أنواع من التحليلات للتوصل إلى أوجه الضعف في هذه العملية- مثل تحليل القيمة المضافة، و التسليم، والفترة الزمنية و تكلفة العملية و هو ما سوف يتم التطرق إليه في عرض المحاضرات القادمة للدكتور مصعب قاسم عزاوي في مركز التعليم الطبي المستمر في مركز مستشفى الملك فيصل التخصصي.

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد