مفاهيم خاطئة عن الاستهلاك

الاستهلاك يعني التقدم؟
في كتابة Afflenza: The all- consuming Epidemic كتب المؤلف “جون دي جراف” عن تجارب عالم الإنسانيات “ألين جونسون” عندما عاد إلى لوس أنجلوس بعد دراسة قبيلة ما شيجونجا- قبيلة تحيا على الصيد- في غابة أمازون المطيرة في بيرو. وبعد عودته يتذكر “جونسون” أنه كان يسير في سوبر ماركت زاخر بعجائن الكعك مما جعله يتساءل:” هل هذا حقًّا هو التقدم؟”.
الحل

بعضنا يصاب بالقلق في حالة عدم حصولهم على الممتلكات التي يريدونها، أو المال لدفع ثمنها، ولا يتحدون دائرة التفكير التي تجعلهم لا يرون ما وراء الحاجة للامتلاك. فبالنسبة للعديدين منا، من الممكن لمشكلة الاستهلاك المفرط أن تقتل وجودًا حقيقيًّا زاخرًا بالمعاني. إذن ما الخطوات التي نستطيع اتخاذها لاستعادة السيطرة على عاداتنا الشرائية والاستهلاكية؟ كيف نستطيع التغلب على بعض المشكلات الواردة بهذا المقال؟ إليك أربع طرق قد تساعدك.


اسأل نفسك-“هل تستطيع اختيار عدم الشراء بالمرة؟”

كتب منسق الموسيقى والصحفي في مجال السفر ومعلم فن الأزياء “روبرت إلمز” مؤخرًا مقالة مسلية في مجلة GQ حيث برر سبب عدم امتلاكه هاتفًا نقاًلا، فقال إنه عند تناوله مثلاً الغداء مع صديق، فإنه لا ينشغل بشيء آخر على الإطلاق مهما كان. فهو يرى الجوال بوصفه نوعًا من “أجهزة التتبع الشخصية”، والتي تسمح لأي شخص بتحديد مكانك أينما كنت ومعرفة ماذا تفعل. فيبدو أنه لا سبيل للهرب من ذلك إلا إذا بذلت جهدًا كبيرًا للتملص من الآخرين. كما أصبح من الشائع أن ترى مجموعة من الأصدقاء يحتسون شرابًا معًا وفي الوقت ذاته يمسك كل منهم بهتافه النقال ليحادث شخصًا آخر بعيدًا عنه. وبالطبع لا أحد منهم يتواصل مع الآخر بأي طريقة فعالة.


ويرى “روبرت إلمز” عدم امتلاك هاتف نقال تحديًا حقيقيًّا. فأنا جربت أن أعيش بدونه لمدة ستة أشهر حتى بدأت أشعر أنني قد أفقد وظيفتي جراء ذلك- فهو حيوي لشخص في مصداقيتي لأنني لا أملك واحدًا، لذا قررت الانضمام لركب القرن الحادي والعشرين وشراء واحد (بالرغم من أنني رفضت شراء لك الذي يلتقط صورًا ويرسل رسائل إلكترونية وما إلى ذلك).
إن هناك ضغطًا كبيرًا ملقى على عاتقنا لمسايرة الأعراف والموضة حتى أننا أصبحنا نرى أن عدم امتلاك هاتف نقال مدمر حقًّا. إن “روبرت إلمز” ناجح فيما يفعله، ويرى زملاؤه وأصدقاؤه اختياره على الأرجح باعتباره صفة شخصية محببة. وربما يجد هؤلاء مما لا يزالون يحاولون شق طريقهم في الحياة أو الذين يفتقرون إلى الثقة صعوبة في القيام بالمثل. فتصير مسألة اتخاذنا قرارات بشأن قدر الممتلكات الشخصية التي نحتاجها في حياتها أكثر صعوبة حينما نشعر أننا قد نخسر نتيجة لذلك.


وبالطبع، لا يولد امتلاك هاتف نقّال فزعًا استهلاكيًا حقيقيًّا. بيد أن الضغط الواقع علينا لامتلاك الكثير من الأدوات الزائدة على الحاجة يولد مثل هذا الفزع. ويمكننا أن نسأل أنفسنا إن كنا بحاجة حقًا لكل هذه الأشياء.


ماذا تستطيع أن تفعل ؟

نحن نستطيع دومًا اتخاذ قرارات. اطرح على نفسك الأسئلة التالية وأدل بأجوبة أمينة: “ما القدر الذي أحتاجه حقًّا. أو حتى أرغبه. من هذا الشيء؟”، “هل ضغط الأقران له تأثير على رغبتي في شراء مقتنيات شخصية؟”،هل أشترى ذلك لأن الكثير من الإعلانات الموحية تدفعني للإيمان أنني لن أصبح جزءًا من الجنس البشرى إلا إذا امتلكت واحدًا؟”،والسؤال الأهم من كل ذلك- “كيف سأدفع مقابل هذا الشيء؟”. هل المزيد من الديون، يعني مزيدًا من السحب من بطاقة الائتمان؟

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد