نظام معادلة الخبرات وعدم قانونيته

بالحديث عن التعليم و التعليم العالي و الفوائد الكبيرة المكتسبة من المناهج العلمية المتخصصة الموضوعة من قبل جهات التعليم العلمي الموثوقة و المرموقة، لاحتجنا إلى وقت طويل لإحصاء الفوائد و التعريف بها في جميع مجالات الحياة العملية و الخاصة على حد سواء، فانتشرت في مجتمعات العالم كافة رغبة كبيرة لمواكبة التطور و الحداثة من خلال الانتساب إلى جامعات و كليات العالم المهتمة بالأعمال و تطويرها، و بالانتشار الواسع لأساليب التعليم و طُرقه ظهر أسلوب التعلم عن بعد الذي سهل العملية التعليمية لعدم حاجته لحضور الطالب إلى الجامعة المسجل بها بل يمكن للطالب التواصل معها من خلال الإنترنت ، و من خلال هذا التسهيل الكبير الذي قدمـته شـبكات التواصل العلمية تم الكشـف عن تسلسل أسلوب احتيال متطور إلى مجتمعات التعليم

الموثوق بغرض استغلال حاجات فئة من الطلاب الكسولين و الفاشلين و المستسهلين في سبيل الكسب المادي، و كان الترويج إلى الشهادات الوهمية المزيفة التي يتم منحها من خلال عملية النصب الشهيرة التي تدعى معادلة الخبرات أحد أساليبهم، لكن لو دققنا في هذه الشهادات لوجدناها غير قانونية و غير علمية و غير معترف بها من قبل الجامعات أو سوق العمل بما يحتويه من شركات و مؤسسات و هيئات و منظمات، و ذلك لأن ما يدعى نظام معادلة الخبرة يعتمد على الخبرة المكتسبة بعيداً عن المنهج العلمي الهادف لذلك ستكون أي خبرة غير مجدية في سوق العمل بما يحتويه من شركات و مؤسسات و هيئات و منظمات و من هذا الباب لم تعترف بها أي جهة رسمية في العالم، بل حذروا منها بشكل كبير عن طريق القوانين التي تحافظ على سير العملية التعليمية الحقيقة و إظهار الجهات التي تستغل الحاجة للعلم و المعارف، و من خلال التدقيق في سطور المواقع التي تروج لهذه الشهادات لوجدنا اعترافاً ضمنيا جلياً من قبلهم بأن هذه الشهادة لا تغني عن الشهادة الجامعية و لا بأي شكل من الأشكال لأنها لا تتعدى شهادة خبرة مزيفة لا يمكن الاعتماد عليها كأي شهادة تعليمية معتمدة تثبت الدراسة النجاح و التخرج، لكن من خلال الصياغات الكلامية استطاعوا الاحتيال على الطلاب و خاصة العرب من خلال الترويج للشهادة بأوساط الطلاب قليلو الخبرة في مجال التعليم و أساليبه المعتمدة عالمياً، عبر الاعتراف الضمني المكتوب ضمن المواقع التي تروج لهذه الشهادة على أنها قانونية. ستجد الزيف الذي اعترى الشهادة بشكل واضح في حال حاول أحدكم الاستفسار عن الغاية من هذا التنويه، من خلال النقاش اللامنطقي لمحاولة اقناع الطالب بجدوى الاستفادة من الشهادة بعيداً عن الجامعات الرسمية (بسبب تعارض الشهادة مع قوانين الجامعات).

 

اذاً في النهاية ستجد اعترافاً كاملاً من هذه الجهات أن الشهادة لا قيمة لها في عالم التعليم أو سوق العمل بما يحتويه من شركات و مؤسسات و هيئات و منظمات.

 من مساهمات الزوار

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد